السيد الطباطبائي

74

تفسير الميزان

وفيه في رواية أبى الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى : ( ونزعنا من كل أمة شهيدا ) يقول : من هذه الأمة امامها . أقول : وهو من الجري . * * * ان قارون كان من قوم موسى فبغى عليهم وآتيناه من الكنوز ما ان مفاتحه لتنوء بالعصبة أولى القوة إذ قال له قومه لا تفرح ان الله لا يحب الفرحين - 76 . وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا وأحسن كما أحسن الله إليك ولا تبغ الفساد في الأرض ان الله لا يحب المفسدين - 77 . قال انما أوتيته على علم عندي أو لم يعلم أن الله قد أهلك من قبله من القرون من هو أشد منه قوة وأكثر جمعا ولا يسئل عن ذنوبهم المجرمون - 78 . فخرج على قومه في زينته قال الذين يريدون الحياة الدنيا يا ليت لنا مثل ما أوتى قارون انه لذو حظ عظيم - 79 . وقال الذين أوتوا العلم ويلكم ثواب الله خير لمن آمن وعمل صالحا ولا يلقاها الا الصابرون - 80 . فخسفنا به وبداره الأرض فما كان له من فئة ينصرونه من دون الله وما كان من المنتصرين - 81 . وأصبح الذين تمنوا مكانه بالأمس يقولون